الشيخ جعفر كاشف الغطاء
61
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثم القطع إن كان في جهة العمق ( 1 ) أو العرض قام الباقي مقام الأصل ، وجرى على الباطن في الأصل حكم الظاهر ( 2 ) . وإن كان في الطول . فإن استغرق المغسول أو الممسوح ولم يبق منهما شيء ، كما إذا قطع اليدان من فوق المرفقين ، والقدمان من فوق الكعبين ( على أصحّ القولين سقط الحكم . وإن كان من نفس الكعبين ) ( 3 ) أو المرفقين وقد بقي منهما شيء ( 4 ) أو من تحتهما تعلَّق الحكم بالباقي في المقامين ، وصار محلّ القطع ظاهراً بعد ما كان باطناً ومع الشكّ في البقاء يجب الاستيفاء . فقد ينتهي الوضوء إلى عملين : غسل الوجه ومسح الرأس ، وإلى ثلاثة ، وأربعة ، وهكذا ولو فرض قطع الجميع وبقاء الحياة سقط التكليف . ولو قطع العضو بعد غسله أو مسحه كان العمل تامّاً . ولو كان بعد غسل بعضه أو مسحه اكتفي بالمتقدّم ، لأنّ نيّة الجزئيّة والكلَّيّة لا اعتبار لها . ولو قطع فالتحم فالظاهر طهارته بانتقاله ، واتّصاله وجزئيّته ، ويجتزأ بغسل ما بقي منه إن عاد بعد الدخول في عضوٍ آخر ، ولو قبل تمام الوضوء . وقبل الدخول يقوى ذلك على إشكال ، أشدّه في الأخير ، ولا يجب الوصل لتحصيل الطهارة التامّة . ولو أتى بعمل المؤخّر على عكس الترتيب فقطع المقدّم لم يحصل الترتيب وإن كان في الأثناء . وانقطاع الماسح كالغاسل لا يرفع حكم المغسول والممسوح ، بخلاف العكس . وسقوط العضو لبعض الأمراض يجري مجرى القطع ، ولو قطع شيئاً من أعضائه قبل تعلَّق الوجوب بالطهارة فلا معصية من جهتها ، وكذلك بعد التعلَّق لدخول وقت الفريضة ونحوه على الأقوى فيهما ويفرّق بين المقصود لنفسه ولغيره .
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : الثخن . ( 2 ) في « ح » زيادة : وفي عمق الوجه كلام مرّ سابقاً ، وفي الناقص حكم الكامل . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) في « ح » زيادة : ولو من طرفي العضدين المكتنفين لأعلى الساعد ، لدخولهما في المرفقين على الأقوى أو من تحتهما ، أو من تحت الكعبين .